محمد جواد مغنية
334
في ظلال نهج البلاغة
وأليم إزهاقه ، ودجوّ إطباقه ، وجشوبة مذاقه . فكأنّ قد أتاكم بغتة فأسكت نجيّكم ، وفرّق نديّكم ، وعفّى آثاركم ، وعطَّل دياركم ، وبعث ورّاثكم يقتسمون تراثكم بين حميم خاصّ لم ينفع ، وقريب محزون لم يمنع ، وآخر شامت لم يجزع . اللغة : المراد بالملكة هنا الرق بقرينة قوله : « عتق » . وناكسا : راجعا إلى أرذل العمر لا إدراك ولا حراك تماما كالطفل في المهد . وحابسا : مانعا عن العمل . وخالسا : خاطفا . وطيّاتكم : منازل سفركم ، وقيل : نياتكم ومقاصدكم . والقرن - بكسر القاف - الكفؤ . والواتر : الجاني ، والموتور من وقعت عليه الجناية . وتكنفتكم : أحاطتكم . وغوائله : مصائبه . ومعابله : جمع معبلة أي حديدة السهم والرمح . وعدوته : عدوانه . وظلله : سحائبه وغيومه . والاحتدام : الاشتداد . والحنادس : الظلمات . وغمراته : شدائده . والغواشي : الطامات الغامرات . والإزهاق : الهلاك . والإرهاق : حمل ما لا يطاق . والدجو : الظلام . والجشوبة : الغلظة . والنجي : من تناجيه . والندي : المكان يجتمع فيه القوم . الإعراب : فكأن مخففة ، وأصلها فكأنه ، وبغتة مصدر في موضع الحال أي مباغتا . وآخر لا ينصرف ، ولذا جر بالفتحة . المعنى : ( فإن تقوى اللَّه مفتاح سداد ) وهو الصواب في القول والعمل ( وذخيرة معاد ) حيث الحساب والجزاء ( وعتق من كل ملكة ) تحرير من رق الشهوات